شات عراقنا للجوال

 

الاسم المستعار

تحديد الجنس


العودة   منتديات عراقنا - منتديات عراقية > المنتديات الأدبية والمجالس الثقافية > القصص والروايات - القصص والحكايات - القصص والعبر
القصص والروايات - القصص والحكايات - القصص والعبر قسم الروايات والقصص العالميه، القصص القصيرة, القصص الواقعية, القصص العجيبة, القصص العربية


صمت النوارس ....

القصص والروايات - القصص والحكايات - القصص والعبر


إضافة رد
قديم 10-16-2018, 05:18 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صـྀـبـا┋Șαƀā

الصورة الرمزية صـྀـبـا┋Șαƀā
إحصائية العضو






صـྀـبـا┋Șαƀā is on a distinguished road

صـྀـبـا┋Șαƀā غير متواجد حالياً

 


المنتدى : القصص والروايات - القصص والحكايات - القصص والعبر
Post صمت النوارس ....

يسير على غير هدى ,, يذرع شوارع المدينة الساحليه , يتفحص وجوه*
الناس وربما اخذته حالة تأمل , فلا يعلم اين استقرت عيناه ,*
وعلى اي وجه منها , ولما يأخذ منه التعب الذي يصب جام غضبه*
على نيف واربعين سنة مضت من عمره, يأخذ اي باص قريب*
ليعود به البيت , او ربما يأخذ قسطا من الراحة على بعض المقاعد
في الاماكن العامه ,ويكتب شيئا دار في خلده ..
عشقه الاول قبل عشرين سنه يلقي بظلاله القاتمة على مساحات من يومه*
وليله .*
رحلت حبيبته وفي قلبه عالم مجنون من العشق ,,, غوغاء من*
الذكريات تتخبط في لبه الملتهب بلسعات الشوق العارم
, فتثير فوضىً عابثة , لا يقوى على ازاحتها , الاّ في المشي والتأمل .
صعد الى باص النقل ليعود الى البيت , فتمثلت له في آخر المقاعد*
فتاة رائعة البهاء خمرية .. قمرية .. بملامح غجريه*
تسمرت عيناه بعينيها والتي اختفت احداهما خلف خصل الشعر
المنثور بنسائم البحر,رمته بسهم لحظها . فأصابه الذهول ,
, وعلى الفور تنبّه الى نفسه,, وجلس في مقعده متأملا*
من النافذة, ينظر من خلالها البحر , وخياله مفتون بعينيها*
برقتها ,وربما نمت فيه رغبة من جديد*
رغبة ايقضت في روحه سبات السنين.. من الحب والحنين
ففي قلبه خزين لا ينضب من عشق , ولا يخبو من وهج*
لم يعر اهتماما لاربعين مضين من عمره*
انه الساعة فتى مفتونا حتى اخمصيه.
توازن في جلسته , واستعار تأمله ,*
استدرجه صوت امواج البحر لينحاز بنفسه بعيدا عن السابحين*
, ليرقب فضاء البحر الغارق في الافق البعيد ,
, ويشده طائر النورس ببياضه الناصع ودأبه في لثم صفحة الماء*
يستند الى صخرة جليلة , ويشيح ببصره تلقاء الامواج.
مستغرقا في حديث روحي محض
وفجأة, وعلى غير موعد, دنت منه خطوات متثاقلات*
رمقها بنظرة الواله المستهام
وهمس مع نفسه
يا الله .. من هذه الاميرة ؟؟ وعمن تبحث هنا ؟؟
دنت منه بخطوات خجلات قصيرات ,*
, اطرقت راسها ورمت اليه سهام لحظها
بعينين نجلاوين تعبث بشعاعهما خصلة شعر تمردت فانزاحت تداعب
خديها ووجنتيها ,فرسمت عيناه لوحة تجانس فيها الليل والمساء
من شعرها وخديها,تقدم نحوها , بقلب مضطرب يوشك ان يخرج*
من بين اضلعه, وقدم لها يديه المسترخيتين,
, لتحتضن كفيها الناعمتين المرتعشين, كارتعاشة ليلة خريفية .
تفحص كل مسامة من وجهها
, وبصْمتٍ حالك لا يبعثره سوى تسارع الانفاس واضطراب الشفاه
, وكأنهما اختلسا من الزمن لحظة عشق خرافيه,قد لا تتكرر ابدا*
..فاسترجع وقاره , ليلثم فوق حاجبها , كنجمة تمردت على هلال
لثمها بشفتين ذابلتين كشفتي من اضناه ضمأ السنين الى لحظة حب*
قد يسجلها تاريخ عمره ,,وينقشها على خارطة ايامه التي لم تجد لها*
موقعا في قلوب العذارى , بعد عشقه الراحل .
استدان كفه من كفها*
,ليرفع خصلات شعرها العابث بوجهها الخمري المكتنز انوثة*
وجمال ,وينأى به بعيدا عن مقلتيها ليرتوي من بريق عينيها
الناعستين الحالمتين كاحلام الاميرات باثوابها البيضاء الغافيات,,*
تمنعا وعفافا ,وهمس في اذنها :
ايْ اميرتي... مَن انتِ ؟؟
فاجبت بهمس شفيف*
_انا اماني
فرد بارتجاف
_ الله .......امنية واحدة منكِ تكفيني
انظري يامنى روحي
انظري النورس , الذي لا ينفك عن الصياح
كيف استراح؟
وصمت مبهورا ,, مستمعا مستمتعا*
بنا,, بحبنا*
باختلاس ساعة من الزمن الحزين
ايْ اميرتي
اغمضي عينيك وتأملي صورتي*
ودعيني ارتشف رحيق نشوتي بقربك
ايْ منْيتي
كم هام بكِ قلبي ليستريح في صدرك !
وكم تاقت اليكِ روحي لتطمئن بقربك!
وكم هدأ اضطرابي لارسو على مرفئك!
ياعشقي التائه في دورب احلامي*
دعي الزمن المتسارع ,يتوقف من اجلنا
لترتوي صحراء عمري من مطر
انتِ قطراته النقيه
وتغفو همساتي على شجر
انتِ عصفورته البهيه
فهمستْ ’ مقاطعة اياه
_يااااااااااااااااه ,, ما اعذب عشقك!
وما اطيب قلبك!
لقد اخترقتني , كاختراق الشمس للعتمه
ولكني سأوكل النورس الصامت , شاهدا علينا
اغمض عينيك لاقول لك شيئا
فأغمض عينيه
وراحت خصلات شعرها البني, المتحلزن من الاطراف
يعبث في اهدابه,, وكأنهما تعانقا عنهما .
احس بيد حانية تربت على كتفه,,, ,فتح عينيه
ليرى فتاته الخمرية , القمرية,,,,,,,,قالت له بلطف
_يا سيدي هذه المحطة الاخيرة للباص وقد نزل كل الركاب .
نظر في وجهها , فغر فاه ,,, انها هي , هي اميرتي*
في المقعد الاخير ..هي عينها من كانت معي*
هي اميرتي ,,, هي منيتي , هي هي*
فنادت عليها صديقتها ,*
اسرعي يا اماني لقد تأخرنا .
اراد ان ينهض احس بثقل في رجليه
وكأن جبلا جثى عليهما ,, استجمع قواه ونزل بخطوات متثاقلات
بحث عنها , بين الماره , تطاول مرارا
ولكن لم يعثر عليها.. لقد اختفت بين زحام الناس
اوجعه الحزن والالم .. تقدم خطوات نحو مقعد قريب*
فارتمى عليه بكل ثقله , ,, اخذ نفسا عميقا
واجهش باكيا بألم , وزفير حسرات يلهبن روحه لهبا
وبكى وبكى ,حتى تمايل رأسه المطرق واهتز ناحبا*
ولما استراح قليلا
اخرج ورقة من جيبه , كتب عليها بخط مرتبك مرتعش:
عندما تبكي الرجال من الاحزان
على الافلاك التوقف عن الدوران.







رد مع اقتباس
قديم 10-16-2018, 05:38 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سآ’إْرٍة

الصورة الرمزية سآ’إْرٍة
إحصائية العضو






سآ’إْرٍة is on a distinguished road

سآ’إْرٍة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : صـྀـبـا┋Șαƀā المنتدى : القصص والروايات - القصص والحكايات - القصص والعبر
افتراضي

موضوع غاية الروعة ودي ~







التوقيع

██████████████████
الله اكبر
██████████████████
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
شات شاتي شات دردشتي دردشة عراقية دردشة العراق شات دردشة شات عراقنا دردشة عراقنا شات عراقنا دردشة عراقنا غالي وغالي هيل وليل بنوتة قلبي صبايا العراق شات ليالي دردشة ليالي شات جوال شات الجوال عراق ميوزك