أرشيف ‘قصص,روايات’ التصنيفات

قيس وليلئ

أحبّ قيس بن الملوّح ابنة عمّه ليلى بنت المهدي، وهما صغيران يرعيان إبل اهلهما، فلمّا كبرا حُجبت عنه ليلى، وظلّ قيس على حبّه، وبادلته ليلى الحبّ، ولما شاعت بين النّاس قصّة حبّهما غضب والد ليلى، ورفض زواجه منها، فحزن قيس واعتلّت صحّته بسبب حرمانه من ليلى، فذهب والده الى أخيه والد ليلى، وقال له:” إنّ ابن أخيك على وشك الهلاك أو الجنون، فاعدل عن عنادك وإصرارك “، إلا أنّه رفض وعاند، وأصرّ على أن يزوّجها لغيره. فلمّا علم بحبّها لقيس هدّدها إن لم تقبل بزوج آخر ليمثلنّ بها، فوافقت على مضض، ولم تمض إلا عّدة أيّام حتى زوج المهدي ابنته من ورد بن محمد، فاعتزل قيس النّاس، وهام في الوديان، ذاهلاً لا يفيق من ذهوله إلا على ذكرى ليلى. وأصبح قيس يزور آثار ديارها، ويبكي، وينظم الشّعر في حبّها، حتّى لُقّب بالمجنون. وبادلته ليلى ذلك الحبّ العظيم حتّى مرضت، وألمّ بها الدّاء والهزال، فماتت قبله، وعلم بموتها فما كان منه إلا أن داوم على قبرها، راثياً لها ولحبّها، حتّى مات.

قصص جديدة , روايات واقعية ,الفقير والبقال 2018

الفقير و البقال

كان يا ما كان في قديم الزمان، رجل فقير يسكن في قرية بائسة، و كان عنده زوجة حمقاء، كانت كثيرة السّباب عليه، و كان هذا الرّجل يتحاشى إحضار الضيوف إلى بيته؛ خوفاً من إمرأته الحمقاء؛ لأنها كانت تسب على الضيوف – أيضاً -، حتّى ملّ الرّجل من هذه الحياة العفنة، وقرّر الهرب والرّحيل عن هذا البيت. وفي الصباح الباكر خرج الرّجل من بيته، و هو يحمل صرّة صغيرة تحوي بعض ملابسه، لا يقصد جهة معينة، و إنّما أراد الإبتعاد عن بيته، سار، و سار، و سار دون هدى، و دون مكان يقصده، حتّى وصل إلى قرية، و قد حل الظلام عليه، كان متعباً، جائعاً، متسخاً يملء الغبار ثيابه و وجهه.

توجّه فور دخوله هذه القرية إلى البقّال – الذي كان لا يزال سهراناً – طلب من البقّال و رجاه أن يعطيه قطعةً من الجبن يسدّ بها بعض جوعه، و لكن البقّال قابله بإبتسامة و سأله إذا ما كان يريد خبزاً إيضاً، فنظر الفقير في أنحاء الدّكان فلم يجد اثراً للخبز، وهنا أشار البقّال إلى المخبز المجاور، و طلب من الفقير ان يذهب و يطلب من الخبّاز رغيفاً واحداً، و أن يسجّل ذلك الرغيف على الدّفتر، وهنا إستغرب الفقير، كيف يعطيه الخباز خبزاً دون ان يأخذ ثمنه؟ و كيف يمكن أن يداينه دون معرفة سابقة بينهما ؟؟؟ و لكن البقّال عاد و طلب من الفقير الذّهاب إلى المخبز لإحضار الخبز، فلم يجد الفقير بداً من ان يفعل ما امره به البقّال – فجوعه كبير – فهو لم يأكل شيء منذ الصباح، و بالفعل توجه الفقير إلى المخبز و طلب من الخبّاز الخبز على أن يدفع على الدفتر – وقد تعمّد الفقير ان يخبّىء وجهه ؛ لانه توقّع ضربة من الخبّاز -، و لكنه فوجىء عندما وجد الخباز يعطيه رغيفاً و هو يقول له : لقد سجّلتُ هذا الرغيف على الدفتر. عاد الفقير – مندهشاً – إلى البقّال و هو يحمل بين يديه رغيف الخبز، عندئذٍ قام البقّال بإعطائه بعض الجبن، مسجّلاً ذلك على الدّفتر – أيضاً -. عاش الفقير في هذه القرية العجيبة سنةً كاملة و هو يأكل و يشرب و ينام على حساب الدّفتر، فقد استأجر بيتاً و فرشه بأفخر الفراش و دهنه و جعله قصراً – على حساب الدّفتر -.

و في أحد الأيام فوجىء البقّال بالرّجل الفقير يقف على باب دكانه، و عندما طلب منه الدخول سائلاً إياه عن حاجته، أجاب الرّجل الفقير – على إستحياء – قائلاً : إن الحياة في هذه القرية أعجته، فبما أن الطعام و الشراب و السكن على الدّفتر، فهل يمكنه الزواج على الدّفتر – ايضاً -. ضحك البقّال، وطلب من الرّجل أن يذهب إلى النبع ،و يشاهد الفتيات اللواتي يأتين إلى عين الماء، و يختار الفتاة لتي يريد، فيلحق بها إلى بيتها؛ ليعرف أين تسكن، ثم يأتيه و هو – بدروه – سوف يذهب معه إلى أبيها ليطلبها للزواج – على الدفتر -. فعل الرّجل الفقير ما طلبه منه البقّال، فذهب إلى النبع، و إختار الفتاة، و تعرّف بيتها، ثم عاد إلى البقّال، الذي ذهب معه إلى والد الفتاة، حيث قال لوالد الفتاة: إنّ هذا الرّجل يرغب أن يتزوج إبنتك على حساب الدفتر. وافق والد الفتاة على الزواج، ولكنّه قال للخاطب : قبل أن أتمم الزواج على الدّفتر، هل تعرف ما حكاية الدّفتر ؟ و ما يتطلب منك إذا تزوجت على الدّفتر، أجاب الرّجل بالنّفي، و قال: إنه قد أتى القرية منذ عام، حيث لم يدفع منذ ذلك الوقت قرشاً واحداً فمأكله، و مشربه، و مسكنه على الدّفتر، و هو يريد من زواجه أن يكون على الدّفتر – كذلك -. قال والد الفتاة: سوف أقصّ عليك حكاية الدّفتر، و بعد ذلك تقرر ما إذا أردت أن تستمر بهذا الزّواج أم لا، إنّ حكاية الدّفتر – بإختصار – تقتضي دفن الزّوج حياً إذا ماتت زوجته قبله، ودفن الزوجة حية إذا مات زوجها قبلها. فكّر الرّجل الفقير – ملياً – قبل أن تتحرك شفاهه، فعمره تجاوز العشرين، و المرأة لم تتجاوز العشرين، إذن الموت منهما بعيد – هكذا كان يعتقد الرّجل -، لذلك قرر الفقير إتمام مراسم الزّفاف، ووافق على الزّواج – حسب قواعد الدّفتر -، و شاء الله أن تموت الزّوجة بعد أسبوعين، فحُملت جنازتها إلى المقبرة ومعها زوجها – الرّجل الفقير – و تم إنزال جثة الزوجة و الزوج إلى غرفة القبر – حيث كانوا لا يدفنون في قبور و إنّما في غرفة كبيرة تحت الأرض -، وفي ذات الوقت كان هناك رجل ميّت و زوجته الشّابة ينزلان معاً إلى غرفة الدفن – لأنهما كانا قد تزوّجا على الدّفتر.

إتّفق الرّجل الفقير مع الزّوجة الشّابة على الزّواج في ظلمة الغرفة، فجلسا وراء الجيف التي تكدست على شكل أكوام، وبينما هما جالسان إذ سمعا صوت طحن عظام، فنظرا فإذا بضبع كبير يأكل من الجيف المتكدّسة، فقال الرّجل لزوجته: إنّ هذا الضبع لم يكن موجوداً هذا الصباح – عندما نزلا – وإن هذا الضبع سوف يفر بعد أن يشبع كما دخل. طلب الرّجل من زوجته الشابة أن تساعده بجمع الاكفان عن جثث الاموات ؛ ليصنع منها حبلاً، ووضع الحبل حول الفتحة التي دخل منها الضبع، و بعد ان اكل الضبع و شبع خرج متثاقلاً من الفتحة، فقام الرّجل و المرأة بشد الحبل حول بطن الضبع ؛ فأحس الضّبع بضغط الحبل على بطنه، فذُعر و هرول مسرعاً و هو يسحب الرّجل و المرأة معه، و رغم الألم الذي أصابهما جرّاء سحبهما على الصخور، إلا أنهما لا زالا متمسكين بالحبل، إلى أن بدت لهما بعض الأشعة من نور القمر، تخرق الظّلام، عندئذٍ تركا الحبل؛ ليهرب الضّبع. و بعد برهة خرجا من الفتحة ليجدا مفسيهما في أرض بعيدة عن القرية التي دفنتهما، و عاشا بها عيشة هنية .

قصص جديدة , روايات واقعية ,الثعلب والغراب 2018

لثعلب و الغراب

عندما نستذكر لحظات حياتنا عندما كنا صغارا نقف ونفكر بأننا كنا غاية في السعادة بكل ماهو مثير من حولنا . فمنذ أيام الطفولة المبكرة ونحن نحب الاستماع للقصص الخيالية التي كانت تسردها الجدة في أيام الشتاء الباردة . فكنــا نشعر بالبهجة والسرور ، وبسبب صغر السن كنا لا نتطرق الى المعنى المراد من سرد تلك الحكايات ، التي كانت تحذرنا من الغرباء مرة وتدعونا لعدم الثقة بالاخرين تارة أخرى قبل الحديث عن موضوع الحكاية دعونا نتعرف على معنى الحكاية . الحكاية : هي عبارة عن مجموعة من الأحداث الخيالية التي تهدف الى ايصال معنى معين ، غالبية الحكايات تحمل أهدافا انسانية . وتعتبر الحكاية أولى أنواع الفنون التي يتلقاها الطفل وتشبع بداخله رغبة المعرفــة والاستمتاع في آن واحد . أهداف الحكاية الشعبية : يعتبر الهدف الأساسي من الحكايات الشعبية أخذ الموعظة والمتعة والترفع عن المغالطات التي يرتكبها الأفراد يوميــا ، حكاية الثعلب والغراب .

تعتبر هذه الحكاية من مقتنيات التاريخ القديم التي لها اصول لاتينية هي تحذر من عدم الانصات للاطراء والمديح . وتعتبر من الحكايات التي لاقت رواجا عالميا فقد ترجمت الى عدة لغات اخرى كالفرنسية . محتوى الحكاية : تتحدث الحكاية عن ثعلب جاع جال في الغابة باحثا عن طغام يؤكل فقابل أثناء بحثه غراب يقف على غصن شجرة يحمل في فمــه قطعة من الجبن اللذيذ ، فسال لعاب الثعلب لها وقرر أن يمكر على الغراب فيحصل على طعامه لأنه يعلم ان الشجرة عالية،وهو لايستطيع الطيران للوصول إلى الغراب،طلب منه ان يغني ليستمتع بصوته العذب أجمل الألحان ويغرد ليطربه ، فأعجب الغراب بكلام الثعلب وأخذته العزة في نفســه وبدأ يقول في نفسه بأنه طائر مميز وصوته عذب ففتح فمــه وقرر أن يغني ، ومالبث أن بدأ حتى سقطت قطعة الجبن من فمة فالتقطها الثعلب وهو يشعر بلذة الانتصار وترك الغراب حزينا . الحكمة من حكاية الغراب والثعلب ألا نعجب باطراء الناس من حولنا فكلامهم المعسول قد يحمل غايات سيئة وقلوب سوداء حاقدة .

بعضهم لم تعجبه نهاية القصة فعملو على تحديثها فعندما قال الثعلب للغراب غني وأطربني بعذب صوتك أخرج الغراب قطعة الجبن ووضعها تحت ابطه وشرع بالغناء ، انهار الثعلب في هذه الأثناء وقال بأنه لم يكن من المفترض حدوث ذلك بل كان عليك أن توقع قطعة الجبن فآكلها . فقال الغراب هل تحسبني ذاك الغراب الجاهل لقد قرأت القصة مرات عديدة وأنا لن أقع في نفس الفخ . هدف تعديل القصة : في نهاية القصص غالبا ما ينتصر الخير على الشر بالصدفة أو بتدخل من أحد ولكن بعد التعديل المجرى غلى هذه القصة وجدنا أن العلم هو من أنقذ طعام هذا الغراب من فخ نصبه الثعلب المكار .

قصص جديدة , روايات واقعية , الشاطر حسن 2018

حكاية الشاطر حسن
كان ياما كان يا سعد يا إكرام في سالف العصر والأوان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام… كان فيه غراب طول اليوم يفضل طاير يدور .. وفي مرة كان طاير فوق الجبل بص لقى شال حرير أحمر في وسط الجبل.. قرب منه لقي جواه بنت جميلة رائعة الحسن مكتوب على إيديها اسمها “ست الحسن”… شال الغراب الطفلة بمنقاره وفضل طاير طاير لحد ما وصل لشجرة كبيرة أوي أوي وحط فوقها الشال وجواه ست الحسن.. وفضل الغراب يربي الطفلة فوق الشجرة وكان بيطير كل يوم للسوق ويخطف لها الحليب، لحد ما كبرت البنت وبقت أحلى البنات.

وفي يوم من الأيام كان الأمير ابن السلطان بيسقي حصانه من البير اللي تحت الشجرة اللي ساكناها ست الحسن، وفجأة بدأ الحصان يتحرك بعصبية، فنظر الأمير لفوق ولقي بنت زى البدر بتبص عليه من على الشجرة، فسألها “انتي إنسية ولا انتي حورية نزلت من الجنة”، قالت له “أنا ست الحسن والجمال”. ومقدرش الأمير يقاوم جمالها فطلب منها الزواج وهي وافقت طبعا، وأخدها على القصر الكبير وعرفها على أبوه السلطان وزوجة أبوه وعاشوا في القصر في منتهى السعادة. لحد لما السلطان مات في الحرب فراح ابنه الأمير عشان يقود الجيش، وفضلت ست الحسن في القصر منتظراه مع مرات أبوه فحبستها مرات أبوه ومنعت عنها الأكل.

وفي يوم جاعت أوي ست الحسن وتوسلت لمرات الأب إنها تديها أي لقمة فقالت لها هاتي عينيك وخدي رغيف عيش، وأخدت عينيها ! وفضلت كده، كل مرة تجوع ست الحسن تاخد منها مرات الأب حتة حتة لحد ما فضلشي غير العظم، وساعتها رمتها مرات الأب من الشباك… وقعت ست الحسن على خاتم غريب.. وطلع خاتم سليمان، وفجأة خرج منه جني وقال لها : “شبيكي لبيكي عبدك ملك أديكي اطلبي تنولي”، قالت له : ” أول حاجة ترجعلي جمالي اللي اتسرق مني، وتاني حاجة عاوزة قصر كبير فيه كل أنواع الفواكه صيف وشتا” وفعلا رجع لست الحسن والجمال جمالها واتبنى قصركبير قدام قصر السلطان في يوم وليلة فيه ما تشتهي النفس وتلذ الأعين..

وبعد شهور قليلة رجع الأمير منتصر من الحرب، وأول ما وصل قابلته مرات أبوه على إنها ست الحسن، وسألها عن مرات أبوه فقالت له ماتت، لكن الأمير حس إنها متغيرة وسألها مالك، فجاوبت إنها مريضة من قلقها عليه، وإنها حامل وهتجيب له ولي العهد، وطلبت منه تفاح وعنب لأنها بتتوحم. فرح الأمير وطلب من الحاشية إحضار التفاح والعنب لكن الفواكه دي مكانش أوانها، ففكر رجال الحاشية وقالوا له مفيش غير القصر المسحور اللي قدام قصر السلطان، فأمر الأمير حارس إنه يروح يطلب من صاحبة القصر فاكهة. فراح الحارس ودق الباب وقال : “يا ست يا ستنا ياللي قصرك قدام قصرنا تفاحة ولا عنباية للعليلة اللي عندنا” فردت عليه ست الحسن وقالت : “يا مقص قص لسانه”، فرجع الحارس للأمير وهو اخرس فاقد النطق.. وأرسل الأمير حارس تاني وتالت وحصل معاهم نفس اللي حصل مع الحارس الأول.

فراح الأمير بنفسه للقصر المسحور ودق الباب وقال: “يا ست يا ستنا ياللي قصرك قدام قصرنا تفاحة ولا عنباية للعليلة اللي عندنا”، ردت عليه ست الحسن وقالت: “أنا العليلة وأنت الدوا”.. قال الأمير : “الصوت ده أنا عارفه مش غريب عني” وخرجت ست الحسن فاندهش الأمير من جمالها وقال لها : “انتي ست الحسن بس أجمل كمان.. أمال مين اللي في قصري هناك؟”، قالت له ست الحسن: دي مرات أبوك بعد ما سرقت جمالي ورمتني، وحكت له كل القصة من البداية. رجع الأمير القصر ومعاه ست الحسن وأمر بجمع كل الحطب اللي في المدينة وعمل محرقة كبيرة ورمى فيها مرات أبوه.. وعاش الأمير مع ست الحسن في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات .

قصص جديدة , روايات واقعية , لا تترك ما تملكة 2018

أراد أن يجمع كل كنوزه أمام عينيه، فباع ما يملك واشترى بثمنه سبيكة ذهب، ثم جاء إلى مكان خفي
في فناء منزله وحفر حفرة عميقة ووضعها بداخله!!
كل شهر كان يحفر ليطالع ثروته، ويجلس قبالتها قسطا من النهار، يبثها ولعه وشغفه وهواه!،
ثم يهيل عليها التراب مرة ثانية خشية أن يراها أحد!!.
بيد أن القدر خبأ له مفاجأة غير سارة، فلقد شاهده أحدهم وهو يجلس مشدوها أمام الحفرة،
وأيقن أن في الأمر
سرا كبيرا، فانتظر ذهابه ونقّب في الأرض إلى أن وجد سبيكة الذهب فسرقها..
عاد الرجل
ففُجع بالمصيبة، طار عقله، وطفق يبكي ويولول ، فأقبل جار له يستفسر منه ويسأله عن سبب بكائه وعويله،
فأخبره الرجل المفجوع بالأمر.
ولأن الجار كان على عِلم ببخل الرجل وتقتيره
على نفسه وأهل بيته فقد اقترح عليه اقتراحاً مثيراً..
قال له: خذ حجرا من بين تلك الحجارة الملقاة بعيدا وضعها في الحفرة، وتخيل أنها سبيكة الذهب
التي ضاعت منك، وعندما نظر له الرجل مستنكرا، فسّر قوله قائلا: في جميع الأحوال أنت لن تستمتع بها
ولا بقيمتها، وما دام الأمر كذلك، فأي حجر هو في قيمة تلك السبيكة!.
توضح لنا هذه القصة -على طرافتها-
حجم المأساة التي يعانيها بعضنا ممن يملكون شيئا غاليا، فيملكهم هذا الشيء،
ويصبحون أسراه، ويشغلون تفكيرهم وجهدهم بخدمته، بدلا من الاستمتاع به
وتسخيره من أجل خدمتهم.
وكيف أن الخوف يقلب الآية تماما ويعمي
العقول عن فهم حقائق الأمور، ويصل الرعب
من فقد شيء ما إلى الوقوع في أسر هواه.

النبي صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يعطي عمقا مدهشا في المعنى الحقيقي لامتلاك الأشياء،
يقول صل الله عليه وسلم: “يَقُولُ ابن آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ،
أو تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أو لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ”.

إن المعنى الحقيقي لامتلاك الأشياء يأتي من استخدام هذه الأشياء في خدمة مالكيها،
وليس في المعنى العقيم لوقوعها تحت تصرفه وسيطرته.
ما قيمة كنوز لا يُعدّها عادّ وهي في خزانة
مغلقة، وصاحبها يعاني من الفقر والحاجة؟!

قصص جديدة , روايات واقعية , غيرة الرجال 2018

غيرة الرجال :

يحكى أن أعرابيًا في الجاهلية زُفّت إليه عروسه
– غيرة الرجال :

يحكى أن أعرابيًا في الجاهلية زُفّت إليه عروسه على فرس ، فقام فقتل تلك الفرس التي ركبت عليها العروس ، فتعجب الجميع من حوله وسألوه عن سرِّ عمله فقال لهم : خشيت أن يركب السائق مكان جلوس زوجتي ولا يزال مكانها دافئًا !

و من أغرب الأمور اللى تريك فعلاً كم كانت الغيرة موجودة :
امرأة تقدمت إلى مجلس القاضي موسى بن إسحاق بمدينة الريّ سنة 286 هـ فادّعى وكيلها بأن لموكِّلته على زوجها خمسمائة دينار ( مهرها ) ، فأنكر الزوج .
فقال القاضي لوكيل الزوجة : شهودك.
قال : أحضرتهم .
فطلب بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ، ليشير إليها في شهادته ، فقام الشاهد و قال للمرأة : قومي .
فقال الزوج : ماذا تفعلون ؟
قال الوكيل : ينظرون إلى أمرأتك كى يعرفوها
قال الزوج : إني أُشهد القاضي أنّ لها عليّ هذا المهر الذي تدّعيه ولا تُكشف عن وجهها .
فقالت المرأة : فإني أُشهِد القاضي أني وهبت له هذا المهر وأبرأتُ ذمته في الدنيا والآخرة.
فقال القاضي وقد أُعجِب بغيرتهما : يُكتب هذا في مكارم الأخلاق .

مجتمعنا الآن الذي يتحلى بالغيرة يسمونه دقة قديمة ، متزمت ، معقد ، متشدد !

يقول ابن القَيِّم :
” إذا ترحلت الغَيْرة من القلْب ، ترحلت منه المحبَّة ، بل ترحل منه الدِّين كله “. المبأدئ لا تتجزأ ، الانسان الذي عنده كرامة ونخوة هو من يقدر يصون بيته و أهله .

و كما ما قال الشاعر :
إِنَّ الرِّجَالَ النَّاظِرِينَ إِلَى النِّسَا .. مِثْلُ الكِلاَبِ تَطُوفُ بِاللَّحْمَانِ
إِنْ لَمْ تَصُنْ تِلْكَ اللُّحُومَ أُسُودُهَا .. أُكِلَتْ بِلاَ عِوَضٍ وَلاَ أَثْمَانِ

ومما قيل أيضًا :
إن من لا غيرة له _ لادين له .
وإذا أردت أن تعرف حقيقة اعرف غيرتة

قصص جديدة , روايات واقعية , الاسد المغرور 2018

في زمان سحيق يحكى انه كانت هناك غابة كبيرة مترامية الاطراف حوت في ربوعها حيوانات على مختلف اشكالها وخلقتها ومن بين كل هذة الحيوانات كان هناك فارا عرف بذكائه وحكمتة العالية فقد كان يرقب كل حادثة وكل موقف ليحللة ويتعلم منه وكانت كثير من الحيوات تلجا الية عندما يقعون في المحن والازمات.

وفي يوم اجتمعت حيوانات الغابة كلها عند الفار وكان من بين هذة الحيوانات الاسد ملك الغابة الذى اتصف بالغرور والثقة الزائدة بالنفس
فطلب الاسد من الفار ان يبرهن على حكمتة فوافق الفار ولكن طلب من الاسد ان يعطية الامان فوافق الاسد
فقال الفار للاسد انت ملك الغابة واقوانا على الاطلاق ومع ذلك انا اتحداك انى استطيع قتلك خلال شهر
فضحك الاسد ضحكة مجللة وقال له انت تقتلنى انا خلال شهر حسنا ساوافق على التحدى ولكن ان لم تفعل ساقوم انا بقتلك بعد شهر.

وفي اليوم التالى بالليل حلم الاسد بحلما غريبا حيث راي نفسة وقد قتلة الفار وقام من نومه مفزوعا تجاهل الاسد هذا الحلم في البداية واعتبره اضغاث احلام ولكن كيف به يحلم بهذا حلما ان لم يكن سيقع فعلا وسيتحقق في الواقع والعجيب في الامر ان الحلم اصبح يتكرر كل يوم في الاسبوع الاول ورغم ان الاسد حاول تجاهل الامر في البداية الا ان الخوف بدا ينسل الى صدرة في الاسبوع الثانى وتطور الامر في الاسبوع الثالث بدات الهواجس تظهر على الاسد واخذ يحدث نفسة ماذا لو كان وعيد الفار صحيحا وان عمرى قارب على الانتهاء وان لديه خطة معينة للقضاء على.

وفي الاسبوع الرابع تملك الرعب من الاسد حتى انه لم يعد قادرا على تناول الطعام حتى جاء اليوم الموعود فدخلت الحيوانات على الاسد ووجدوه ميتا لقد مات الاسد خوفا من المجهول.

نعتبر من هذة القصة انه ينبغى على الانسان ان يعيش حياته ويتعامل مع واقعه كما هو ولا يتوجس المصائب او ينتظر وقوعها وينسج اوهام في مخيلتة تجعله عاجزا على التقدم للامام في حياته وتطوير ذاته فيقوم بما عليه ويترك التوفيق لله

قصص جديدة , روايات واقعية , يأتي بقلب امة 2018

روي أن أرملة حسناء في مقتبل العمر كانت تعيش مع ابنها الوحيد ،

ورفضت الزواج محبة محبةً بابنها الذي كان في سن المراهقة وطيش الشباب،

وكان لها جار خبيث ومرة كانت وحدها في الخيمة،إذ هجم عليها وراودها عن نفسه

فامتنعت منه بشدة لتقواها وخوفها من الله ، فقالت له وأيم الله لأفضحنك في القبيلة

وأشكوك لرئيسها، فخرج مسرعاً خائفاً، ولكنه أضمر لها الشر..

وخاف أن تفضحه، فعزم على التخلص منها، قبل أن تشكوه لرئيس القبيلة الشديد البطش،

وكان ابن الأرملة الطائش ولهان في حب بنت هذا الجار الخبيث ،

ولقد طلبها منه مرة للزواج ولم يعطه إياها، فاستدعى الرجل الفتى بسرعة،وقال له

لقد طلبت مني ابنتي الجميلة وأنا على استعداد تام،لأعطيك إياها مع مال كثير وجميع

ماأملك من ذهب ولآلئ ولكن لي شرط واحد، فكاد يطير الفتى فرحاً ولم يصدق مارأى

وسمع..فقال وماهو هذا الشرط؟؟!!

فأنا مستعد لألف شرط..فسكت الجار قليلاً ثم قال: هذا الشرط هو أن تأتيني بقلب أمك،،

فدهش الولد!! فقال:قلب أمي؟؟!!

قال: نعم لأن أمك لاتريدك أن تتزوج ابنتي ،ولابد من التخلص منها ،إذا أردت فتاتي

الجميلة..وابنتي تحبك وترغب فيك، وأنا أعترف أنك أحسن فتى في القبيلة لذلك لابد

أن أزوجك إياها فتسكن معها في قصر جميل في المدينة وجميع ما أملك لك ولها..

وبعد صمت رهيب وتفكير عميق وتردد،،رفع الفتى خيمة أمه محمر العينين والعرق

يتصبب منه فوجدها نائمة، فأغرز الخنجر في صدرها وأخرج قلبها بسرعة هائلة،

ولكن عندما رأى الدم ينفر منه كصنبور الماء ، صحا من غفلته وخاف ولم يتحمل

أعصابه فسقط القلب من يده وتدحرج على الأرض،،

فصرخ الولد ولكن الله جلت قدرته أنطق قلب الأم المتدحرج فقال للفتى:

لماذا تصرخ ياولدي الحبيب هل أصابك سوء؟!!

فاقشعر بدن الفتى،، واصفر وجهه وارتعش، فأراد أن ينتحر ليهرب

من تلك الجريمة النكراء ورفع خنجره ليطعن نفسه، فسمع صوت أمه في أنفاسها الأخيرة

فالتفت إليها فوجدها تكلمه في لحظات الموت مترجيةً قائلة له بصوت مضطرب ومنقطع:

ياولدي لقد قتلت قلبي الأول..فلا تقتل قلبي الثاني..أنت قلبي الثاني فلا تقتل نفسك!!

كفاني مصيبة واحدة..

ثم فارقت الحياة طاهرة وهي تحنو على ولدها الذي قتلها..

وهكذا قبض رئيس القبيلة على الجار وعلى الفتى ونفذ فيهما حكم الإعدام..

تلك القصة حقيقية وقعت حوادثها في بادية الشام، وأصبحت عبرة لمن اتعظ

وسمع بها أغلب الناس وخلدها الشعراء بشعرهم فقال أحدهم:

أغرى امرئ يوماً غلاماً جاهلاً

…………………………… بنقوده كيما ينال به الوطر

قـال ائتني بفــؤاد أمـك يـــافتى

…………………………. ولك الدراهم والجواهر والدرر

فمضى وأغرز خنجراً في صدرها

…………………………… والقلب أخرجه وعاد على الأثر

لـكنـه من فرط سرعـتــه هوى

…………………………….فتدحرج القلب المعفر إذ عثر

نــــــاداه قلب الأم وهـو معــفـــر

…………………………. ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟!!

فكأن هذا الصوت رغم حنوه

……………………….. غضب السماء على الولد قد انهمر

وصدى فظيع خيانة لم يأتها

…………………………… ولد سواه منذ تاريخ البشر

ويقول ياقلب انتقم مني ولا

……………………………. تغفر فإن جريمتي لا تغتفر

واستل خنجره ليطعن قلبه

……………………………طعناً فيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه صوت الأم كف يداً ولا تطعن

………………………………. فؤادي مرتين على الأثر

بعد هذه القصة هل تبيع أمك من أجل مال وقصر؟؟!!

اللهم ارزقنا طاعتهما وبرهما

وارحمهما كما ربياني صغيرا..

قصص جديدة , روايات واقعية , اخاف عليك 2018

أخـاف عليـك يا ولـدي 

أمسك بقلمه وراح يسبح في بحور فكره، فتقذفه الأمواج إلى ساحل الآهات، فراح يسطر هذه الكلمات التي كانت تسابق دموعه فيقول:

عشت حياتي كأي شاب توافرت له أسباب الرخاء والنعيم الدنيوي فعشتها عاشقاً للذة لا أكاد أنتهي منها حتى أعود إليها، أصاحب من شئت، وأخرج متى شئت، وأعود متى شئت، باختصار حياتي لا أحد يشاركني فيها غير اللذة، نهاري نوم، وليلي سياحة في أرجاء هذه الأرض، عاقرت كل أمر غير مبال حلالاً كان أم حراماً، نسيت في معمعة ذلك أن للكون إلهاً خلقه، فبت وقد غطت ظلمة الغفلة نور عيني وبصيرة عقلي فلم أعد أرى غير معصية رب البرية.

وبين الفينة والفينة أسمع صوت أمي المتهدج الممزوج بالحزن والخوف وهي تقول:
“أخاف عليك يا ولدي”
فتمر هذه الكلمة على خاطري مرور الكرام، وأعجب منها وأضحك بسخرية، وكلما زاد ضحكي زاد تحدر الدموع من عينيها، وازداد نشيجها فلا تزيد على قولها: “أخاف عليك يا ولدي“..

لا أدري من أي شيء تخاف هذه العجوز المسكينة، ألستُ شاباً في ريعان الشباب؟
ألست قوياً نشيطاً؟
إذن لماذا الخوف ولماذا كل هذا البكاء؟

وعدت من جديد أمتع نفسي، وألبي رغباتها ومطالبها، حتى أتى ذلك اليوم الذي غيَّر مجرى حياتي وكان نقطة التحول فيها، يومٌ كنت فيه غافلاً، ولكن الله لم يغفل، نامت عيني ولكن عين الله لم تنم، أوصدت جميع الأبواب إلا باب الله الذي لا يوصد، فكان القدر، وأصبحتُ ذليلاً بعد العز، عندما أفقت من سكرتي ووجدت الحديد يقيد يدي ورجلي، وجدت نفسي خلف قضبان الحديد وقبلها قضبان المعصية فلم أكن في سجن واحد، عندها دوى في أذني صوت أمي الحنون وهي تقول: “أخاف عليك يا ولدي”، ولم أدر أن في جعبة الزمن سجن آخر وهو سجن الحسرة، نعم فلقد ودعتْ أمي الدنيا في الوقت الذي قيدتُ فيه بالحديد وأنا في غمرات سكرتي ولهوي.

فلا تسأل عن دموعي وقتها، ولا تسأل عن حسرة لازمتني ولازمتها، ولا تسأل كم غصة شرقت بها، ولا تسأل عن زفرات أطلقتها.

وبدأ شريط الذكريات يعيد نفسه فرأيت أمامي كل معصية عصيت بها ربي فأزداد حسرة ولوعة، وكدت أفقد الأمل في أن يتوب الله عليَّ، حتى رأيتها نعم رأيتها أمامي يحيط بها نور عجيب :

(( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)) . (53) (الزمر).

دمتم برعاية الله وحفظه

بين حانة ومانة , قصص ,حكايات 2018

بين حانة ومانة … ضاعت لحانه*

يضرب هذا المثل للشخص الذي يقع بين داهيتين تصيبانه فلا يستطيع منهما خلاصا ، حتى يصيبه من الأذى ما لايقدر على دفعه أو النجاة من شرّه*

أصله :*
أن رجلا كانت له زوجة اسمها حانة فلما أسنّت تاقت نفسه للزواج من إمرأة أصغر منها . فبنى بفتاة صغيرة مليحة ، حسناء اسمها مانة فكان يعدل بينهما كما أمر الله تعالى فيقضي ليلة مع حانة وليلة مع مانة فلا يغبط إحداهما حقها وكانت كل واحدة تريد ان تستأثر به وحدها ، فكان إذا اختلى بزوجته الأولى حانة تأخذ بعض الشعرات السوداء من لحيته فتنتفها ، حتى تصبح لحيته بيضاء ، فيشعر بأنه كهل وأنه من سنها وينبغي أن يكون لها وحدها دون سواها . وإذا اختلى بزوجته الصغيرة مانة فأنها تنتف بعض الشعرات البيضاء من لحيته حتى تصبح لحيته سوداء فيشعر بأنه لا يزال شابا وأنه ينبغي أن يكون لها وحدها دون غيرها ومازال دأب زوجتيه معه حتى اختفى شعر لحيته مع الأيام ولم يبق منها ولا شعرة واحدة .*
وفي ذات يوم كان الرجل جالسا مع بعض أصحابه في المقهى ، فسأله أحدهم : (( هاي شنو أبو فلان ؟ وين لحيتك ؟ .. مزيّنها ؟)) فقال الرجل : (( لا والله مازيّنتها ولكن (( بين حانة ومانة … ضاعت لحانه ) فسأله أصحابه عن مغزى قوله ، فأخبرهم الخبر ، فضحكوا من ذلك طويلا وتعجّبوا من صبر الرجل المسكين على مافعلته زوجتاه به ، وذهب ذلك القول مثلا*