تاريخ وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام

فاطمة الزهراء السيدة فاطمة الزهراء هي بنت الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وهي بنت السيدة خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها-، وهي أيضاً زوجة الإمام علي بن أبي طالب –عليه السلام-، وهي أم سيدا شباب أهل الجنة: الحسن والحسين رضي الله عنهما، وبهذا فإنّ هذه السيدة العظيمة قد جمعت الشرف من كافّة أطرافه، فقد نشأت في بيت النبوة واكتسب من نبع الأخلاق أسماها وأرفعها، فاستحقّت بذلك لقب سيدة نساء العالمين، إلى جانب السيدة مريم أم المسيح، والسيدة خديجة بنت خويلد والدتها، والسيدة آسيا زوجة فرعون. وفاة السيدة فاطمة ولدت السيدة فاطمة الزهراء قبل البعثة النبوية الشريفة، في مكة المكرمة، وقد كانت السيدة فاطمة الزهراء أصغر بنات الرسول الأعظم، وقد ولدت قبل البعثة النبوية الشريفة بنحو خمسة أعوام بحسب أقوال أهل السنة والجماعة، على أنّ هناك اختلافاً بين هذه الأقوال، خاصّة بين علماء السنة وعلماء الشيعة، إلا أنّ رأي أغلب أهل السنة ذهب إلى أن عمرها حين وفاتها كان تسعة وعشرين عاماً، حيث توفيت بحسب أرجح الآراء في العام الحادي عشر من الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة المنورة، وتحديداً في اليوم الثالث من شهر جمادى الآخرة، إذ توفيت –عليها السلام- بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بحوالي خمسة وتسعين يوماً، إلا أنّه أيضاً هناك اختلاف واضح في تحديد وقت وفاتها بالضبط. أجمعت كافّة الطوائف والفرق الإسلامية على عظم المكانة التي احتلتها هذه السيدة العظيمة مع اختلاف في نظرتهم إليها، فكيف لا تكون عظيمة وهي التي جمعت كل هذه المكارم دفعة واحدة؟! لقد ساندت السيدة فاطمة الزهراء أبيها، وزوجها، ونصرت الإسلام والمسلمين في وقت كانت فيه الدعوة الإسلامية الناشئة لا تزال في بداية الطريق، وهي محاربة من كافة المشركين، ولهذا فجميع المسلمين يدينون بالفضل لهذه السيدة العظيمة، والبنت المعطاءة، والزوجة الوفية، والمسلمية القوية التي تصلح أنموذجاً يحتذى ليس للمسلمات فقط بل لكافة سكان الأرض وبما فيهم الرجال أيضاً، فما كانت تقوم به خاصة في فترة الدعوة المكية لم يكن أعتى الرجال يستطيع القيام به. بسبب مكانتها العظيمة، والصفات العديدة التي تحلت بها، فقد كان للسيدة فاطمة العديد من الأسماء والألقاب الأخرى، ومن أشهر ألقابها الزهراء، وقد لقبت بهذا اللقب بسبب أنها كان ذات بشرة بيضاء اللون فيها احمرار، وقد كان يطلق على الأبيض الذي فيه احمرار بالأزهر ومؤنث الأزهر الزهراء، وهناك تفسيرات أخرى لسبب تلقيبها بهذا اللقب، ومن ألقابها الأخرى: الحوراء الإنسيّة، والصديقة، والبتول، والمباركة، والزكية، والطاهرة، وأم الأئمة، والعديد من الأسماء والألقاب الأخرى.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.